العلامة الحلي

194

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

القبلة « 1 » « 2 » . والجواب : الإجماع فرّق بين التخصيص والنسخ ، والمتواتر مقطوع في متنه بخلاف الخبر ، فلا مساواة ، فلا يعارضه ، ونفي الوجدان إلى تلك الغاية لا يدل على العدم فيما بعد ، وتحريم نكاح العمّة والخالة مخصص لا ناسخ ، وأهل قبا جاز أن يكونوا قد « 3 » سمعوا منه عليه السّلام أنّه ينسخ حكم القبلة ، أو سمعوا الصياح في المسجد لقربهم منه « 4 » . ويجوز نسخ السنة بالكتاب ، لأنّ الاستقبال « 5 » ناسخ للتوجه إلى بيت المقدس الثابت بالسنة ، وقوله تعالى : فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ « 6 » ناسخ لتحريم المباشرة وليس في القرآن ، وصوم رمضان ناسخ لصوم عاشورا « 7 » ، وصلاة الخوف ناسخة لتأخيرها « 8 » حتى ينقضي القتال .

--> ( 1 ) - عن « ابن عمر رضى اللّه عنه قال : بينما الناس بقباء ، في صلاة الصبح ، إذ جاءهم آت ، فقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن ، وقد امر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة » : جامع الأصول : 1 / 616 - 617 رقم ( 479 ) . ( 2 ) - الإحكام لابن حزم : 1 / 505 وما بعدها ، المعتمد : 1 / 398 - 400 ، المحصول : 3 / 333 - 337 . ( 3 ) - لم ترد في أ ، ب : ( قد ) . ( 4 ) - في ه : ( لقربه منهم ) . ( 5 ) - زاد في ه : ( إلى الكعبة ) . ( 6 ) - البقرة / 187 . ( 7 ) - في ب ، ه : ( لعاشوراء ) بدل : ( لصوم عاشورا ) . ( 8 ) - في أ ، د ، ه : ( لتأخرها ) .